إدارة الأداء والجودة

إدارة جداول موظفي الكول سنتر: دليل تخطيط القوى العاملة WFM

إدارة جداول موظفي الكول سنتر

قد يمتلك مركز الاتصال فريقًا من الموظفين المؤهلين وأنظمة متقدمة لإدارة المكالمات، ومع ذلك يواجه ازدحامًا في أوقات معينة، بينما يقضي بعض الموظفين فترات طويلة دون مكالمات في أوقات أخرى.

وغالبًا لا ترتبط المشكلة بعدد الموظفين الإجمالي فقط، بل بطريقة توزيعهم على ساعات العمل ومدى توافق الجداول مع حجم الاتصالات المتوقع.

هنا تظهر أهمية إدارة جداول موظفي الكول سنتر، التي تساعد الشركات على تحديد عدد الموظفين المطلوب لكل وردية، وتوزيع ساعات العمل والاستراحات، والتعامل مع أوقات الذروة دون تحميل الفريق ضغطًا مستمرًا أو زيادة التكاليف التشغيلية دون حاجة.

وتُعد هذه العملية جزءًا من إدارة القوى العاملة Workforce Management أو WFM، وهي من العناصر الأساسية لتخطيط وتشغيل مراكز الاتصال بكفاءة.

في هذا الدليل نتعرف على مفهوم إدارة القوى العاملة، وكيفية توقع حجم المكالمات، وخطوات تحديد عدد الموظفين المناسب، وأهم مؤشرات قياس كفاءة الجداول، ومتى يمكن الاستعانة بمركز اتصال خارجي لتغطية احتياجات التشغيل.

ما هي إدارة القوى العاملة (Workforce Management) في مراكز الاتصال؟

إدارة القوى العاملة في مراكز الاتصال، أو Workforce Management، هي مجموعة من العمليات التي تهدف إلى توفير العدد المناسب من الموظفين، بالمهارات المطلوبة، في الأوقات التي يحتاج فيها العملاء إلى الخدمة.

ولا تقتصر هذه الإدارة على إعداد جدول الحضور والانصراف، بل تشمل توقع حجم العمل، وتقدير الاحتياجات التشغيلية، وتخطيط الورديات، ومتابعة الالتزام بالجداول، وتحليل النتائج لإجراء التحسينات.

وتتكون عملية WFM عادةً من أربع مراحل مترابطة:

  1. توقع حجم العمل (Forecasting): تقدير عدد المكالمات والتفاعلات المتوقعة خلال الفترات المختلفة.
  2. تحديد الاحتياج (Staffing): حساب عدد الموظفين اللازم للتعامل مع حجم العمل وتحقيق مستوى الخدمة المستهدف.
  3. إعداد الجداول (Scheduling): توزيع الموظفين على الورديات والاستراحات والأنشطة الأخرى.
  4. المتابعة والتحسين (Monitoring): مقارنة النتائج الفعلية بالتوقعات وتعديل الجداول عند الحاجة.

على سبيل المثال، قد يحتاج مركز اتصال إلى عدد أكبر من الموظفين بين الساعة العاشرة صباحًا والثانية ظهرًا، بينما ينخفض الطلب خلال ساعات المساء.

وإذا تم توزيع الموظفين بالتساوي على جميع ساعات اليوم دون مراعاة هذا الاختلاف، فقد تعاني الشركة من نقص التغطية في فترة وزيادتها في فترة أخرى.

لذلك تساعد إدارة القوى العاملة على تحقيق توازن بين سرعة الاستجابة وجودة الخدمة والتكلفة التشغيلية.

لماذا تمثل جدولة موظفي خدمة العملاء تحديًا للشركات؟

تختلف طبيعة العمل في مراكز الاتصال عن كثير من الوظائف المكتبية، لأن حجم الاتصالات قد يتغير خلال اليوم بصورة ملحوظة.

وقد تؤثر الحملات الإعلانية والعروض الموسمية والأعطال التقنية والمناسبات والإجازات على عدد العملاء الذين يحتاجون إلى التواصل مع الشركة.

ولهذا فإن إعداد جدول ثابت دون مراجعة البيانات قد يؤدي إلى مشكلات تشغيلية متكررة.

تواصل معنا

مخاطر نقص الموظفين: ضغط العمل وطول فترات الانتظار

عندما يكون عدد الموظفين المتاحين أقل من حجم الاتصالات المطلوب معالجته، تبدأ المكالمات بالتراكم داخل قوائم الانتظار.

وقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع متوسط زمن الرد، وزيادة المكالمات المتروكة، وتأخر معالجة الطلبات والشكاوى.

كما قد يتعرض الموظفون لضغط متواصل نتيجة استقبال المكالمات دون فترات كافية بين التفاعلات.

ومع استمرار هذه الظروف، قد تتراجع جودة التواصل أو ترتفع معدلات الغياب ودوران الموظفين.

ولا تعني معالجة المشكلة دائمًا توظيف عدد كبير من الموظفين الجدد؛ فقد يكون الحل في إعادة توزيع ساعات العمل أو تحسين الإجراءات أو تخصيص تغطية إضافية لأوقات الذروة.

مخاطر زيادة الموظفين عن الحاجة: ارتفاع التكاليف التشغيلية

في المقابل، قد تؤدي جدولة عدد أكبر من المطلوب إلى ارتفاع تكاليف التشغيل دون تحسن يتناسب مع هذه الزيادة.

فإذا كان مركز الاتصال يستقبل عددًا محدودًا من المكالمات خلال فترة معينة، فإن وجود عدد كبير من الموظفين المتاحين قد يؤدي إلى انخفاض الاستفادة من ساعات العمل.

وتشمل التكاليف المرتبطة بالتوظيف الرواتب والتدريب والإشراف والتجهيزات والأنظمة المستخدمة.

لكن من المهم عدم التعامل مع كل فترة انتظار للموظف على أنها هدر؛ إذ تحتاج مراكز الاتصال إلى قدر مناسب من الطاقة الاستيعابية لمواجهة التغيرات الطبيعية في حجم المكالمات.

والهدف من إدارة الجداول ليس تشغيل الموظفين بأقصى طاقتهم طوال الوقت، بل تحقيق توازن مستدام بين الكفاءة وجودة الخدمة.

إدارة جداول موظفي الكول سنتر

خطوات تحديد عدد الموظفين المناسب لكل وردية

يتطلب تحديد العدد المناسب من موظفي الكول سنتر الاعتماد على بيانات فعلية وتوقعات مدروسة، بدل الاكتفاء بتقديرات عامة أو تقسيم العدد الإجمالي للموظفين بالتساوي.

ويمكن تنفيذ العملية من خلال الخطوات التالية.

1. تحليل البيانات التاريخية وتوقع حجم المكالمات (Call Forecasting)

تبدأ عملية التخطيط بمراجعة بيانات الاتصالات السابقة، بما يشمل عدد المكالمات الواردة وتوزيعها على ساعات اليوم وأيام الأسبوع.

ومن المفيد تحليل البيانات على فترات قصيرة، مثل كل 15 أو 30 دقيقة، لأن المتوسط اليومي قد يخفي اختلافات كبيرة بين ساعات العمل.

على سبيل المثال، لنفترض أن مركز اتصال يستقبل 600 مكالمة يوميًا خلال 10 ساعات تشغيل.

قد يبدو المتوسط 60 مكالمة في الساعة، لكن التوزيع الفعلي قد يكون مختلفًا:

الفترة الزمنيةالمكالمات المتوقعة
9:00 – 11:00 صباحًا160
11:00 – 1:00 ظهرًا180
1:00 – 3:00 عصرًا120
3:00 – 5:00 مساءً90
5:00 – 7:00 مساءً50
الإجمالي600

الأرقام افتراضية لتوضيح طريقة التخطيط.

يظهر من المثال أن الفترة بين الحادية عشرة صباحًا والواحدة ظهرًا تستقبل حجمًا أكبر من الاتصالات مقارنة بساعات المساء.

وبالتالي، فإن توزيع العدد نفسه من الموظفين على جميع الفترات قد لا يكون الخيار الأكثر كفاءة.

ويجب أيضًا مراعاة التغيرات الموسمية والحملات التسويقية والإجازات والأحداث التي قد تؤثر على حجم الطلب.

2. حساب متوسط زمن المعالجة (AHT) ومستوى الخدمة المستهدف (SLA)

بعد تقدير عدد المكالمات، تأتي خطوة تحديد الوقت الذي يحتاج إليه الموظفون لمعالجتها.

ويُستخدم متوسط زمن المعالجة Average Handle Time أو AHT لتقدير الوقت المستغرق في التعامل مع المكالمة، بما يشمل مدة الحديث والانتظار أثناء المكالمة والعمل اللاحق للاتصال وفق تعريف المؤشر.

لنفترض أن مركز الاتصال يتوقع استقبال 120 مكالمة خلال ساعتين، وأن متوسط زمن المعالجة يبلغ 5 دقائق.

يمكن حساب إجمالي عبء العمل المتوقع:

120 مكالمة × 5 دقائق = 600 دقيقة عمل.

أي أن المركز يحتاج إلى 10 ساعات عمل إنتاجية لمعالجة المكالمات المتوقعة خلال هاتين الساعتين.

وعند تقسيم 600 دقيقة على 120 دقيقة متاحة لكل موظف خلال الفترة، تكون النتيجة 5 موظفين.

لكن هذا العدد يمثل الحد النظري لعبء العمل، وليس العدد التشغيلي الكافي لتحقيق مستوى خدمة محدد؛ لأنه يفترض انشغال الموظفين بالكامل، ولا يراعي التوزيع العشوائي لوصول المكالمات أو فترات الانتظار أو الاستراحات.

ولهذا تحتاج الشركة إلى تقدير إضافي باستخدام نماذج تخطيط مناسبة، مثل Erlang C في الحالات التي تنطبق عليها افتراضاته، أو المحاكاة التشغيلية عندما تكون طبيعة العمل أكثر تعقيدًا.

كما يجب تحديد مستوى الخدمة المستهدف، مثل نسبة المكالمات التي ينبغي الرد عليها خلال مدة معينة.

ويمكن التوسع في هذا الجانب من خلال مقال ما هو SLA في خدمة العملاء؟ وكيف تحدد مستوى الخدمة في مركز الاتصال؟، الذي يوضح الفرق بين اتفاقية مستوى الخدمة ومؤشرات سرعة الاستجابة.

ولا ينبغي اعتماد هدف واحد لجميع الشركات؛ فالمستوى المناسب يعتمد على طبيعة الخدمة وتوقعات العملاء والتكلفة التشغيلية.

3. وضع معامل الغياب والاستراحات والاجتماعات (Shrinkage) في الحسبان

حتى بعد حساب عدد الموظفين المطلوبين لمعالجة المكالمات، لا يمكن افتراض أن جميع الموظفين سيكونون متاحين طوال ساعات الوردية.

فهناك أنشطة وفترات تقلل الوقت المتاح لاستقبال الاتصالات، مثل:

  • الاستراحات.
  • الاجتماعات الداخلية.
  • التدريب.
  • الإجازات والغياب.
  • الأنشطة الإدارية غير المرتبطة باستقبال المكالمات.
  • بعض حالات التوقف التشغيلي.

ويُستخدم مصطلح Shrinkage للتعبير عن نسبة الوقت المدفوع الذي لا يكون فيه الموظف متاحًا لمعالجة العمل المطلوب، وفق تعريف الشركة.

لنفترض أن الحساب التشغيلي أظهر الحاجة إلى 8 موظفين متاحين خلال فترة معينة، وأن معامل Shrinkage المتوقع يبلغ 25%.

يمكن تقدير العدد المجدول وفق المعادلة:

عدد الموظفين المجدولين = عدد الموظفين المطلوب توفرهم ÷ (1 − نسبة Shrinkage)

8 ÷ 0.75 = 10.67

وبالتالي، قد تحتاج الشركة إلى جدولة 11 موظفًا لتوفير ما يعادل 8 موظفين متاحين في المتوسط.

وهذا مثال مبسط؛ إذ ينبغي توزيع الاستراحات والأنشطة على الفترات الفعلية، وعدم الاعتماد على المتوسط وحده عندما تختلف معدلات الغياب أو التدريب بين الورديات.

4. تصميم جداول الورديات المرنة وتوزيع المهام

بعد تقدير الاحتياج التشغيلي، تبدأ مرحلة تصميم الجداول.

وقد تعتمد الشركة على ورديات ثابتة أو متداخلة أو مرنة، بحسب ساعات العمل والأنظمة المعمول بها.

فبدل بدء جميع الموظفين عملهم في الساعة نفسها، يمكن توزيع بدايات الورديات لتوفير تغطية إضافية خلال ساعات الذروة.

على سبيل المثال، قد يبدأ جزء من الفريق الساعة الثامنة صباحًا، وفريق آخر الساعة العاشرة، وفريق ثالث في فترة الظهيرة.

وتساعد الورديات المتداخلة على مواءمة التغطية مع تغير حجم الاتصالات، مع مراعاة فترات الراحة والحدود القانونية لساعات العمل والاتفاقيات المعتمدة.

كما ينبغي مراعاة المهارات المختلفة داخل الفريق، لأن توفر عشرة موظفين لا يعني بالضرورة وجود عشرة موظفين مؤهلين للتعامل مع جميع أنواع الطلبات.

كيف تدير أوقات الذروة والمواسم الاستثنائية بكفاءة؟

تُعد أوقات الذروة من أكثر الفترات التي تظهر فيها أهمية التخطيط المسبق لجداول الموظفين.

وقد ترتفع الاتصالات بصورة مفاجئة نتيجة حملة إعلانية أو إطلاق منتج أو موسم تخفيضات أو مشكلة تقنية تؤثر على عدد كبير من العملاء.

ولإدارة هذه الفترات بكفاءة، ينبغي الجمع بين التوقعات المسبقة والمراقبة اللحظية والمرونة التشغيلية.

التخطيط قبل بداية الموسم

يمكن مراجعة بيانات المواسم السابقة وتقدير حجم الاتصالات المتوقع، ثم تعديل الجداول قبل بدء الزيادة.

وقد تشمل الإجراءات تدريب موظفين إضافيين أو توسيع ساعات التغطية أو إعادة توزيع الاستراحات ضمن الحدود التنظيمية.

مراقبة حجم الاتصالات أثناء التشغيل

لا تكفي التوقعات وحدها، لأن حجم المكالمات الفعلي قد يختلف عن المخطط.

لذلك يحتاج المشرفون إلى متابعة قوائم الانتظار وحالات الموظفين ومستويات الخدمة خلال اليوم.

وعند ظهور ارتفاع غير متوقع، يمكن تطبيق إجراءات محددة مسبقًا، مثل نقل موظفين مؤهلين من مهام غير عاجلة إلى استقبال المكالمات.

الاستفادة من التوزيع التلقائي للمكالمات

يساعد نظام ACD لتوزيع المكالمات على توجيه الاتصالات إلى الموظفين المتاحين وفق قواعد التخصص والأولوية.

وعندما تتوافق إعدادات التوزيع مع جداول الموظفين ومهاراتهم، يمكن تحسين الاستفادة من الموارد المتاحة وتقليل التحويلات غير الضرورية.

لكن نظام ACD لا يعوض نقص الموظفين، بل يساعد على استخدام الطاقة التشغيلية المتوفرة بصورة أكثر تنظيمًا.

أهم مؤشرات قياس نجاح جدولة الموظفين (Schedule Adherence & Occupancy)

بعد تطبيق الجداول، ينبغي قياس مدى توافقها مع الواقع التشغيلي.

ولا يكفي معرفة عدد الموظفين الحاضرين، بل يجب متابعة مدى التزامهم بالأنشطة المخططة وكيفية استخدام الوقت المتاح.

الالتزام بالجداول (Schedule Adherence)

يقيس Schedule Adherence مدى التزام الموظف بالأنشطة والحالات المحددة في جدول العمل خلال الأوقات المقررة.

فعلى سبيل المثال، إذا كان الموظف مجدولًا لاستقبال المكالمات خلال فترة معينة، فإن المؤشر يساعد على معرفة مدى التزامه بهذه الحالة.

ويمكن استخدامه لاكتشاف مشكلات مثل تأخر بدء الوردية أو تجاوز الاستراحات أو عدم تحديث حالات التوفر.

لكن ينبغي تفسير الانحرافات بصورة عادلة، فقد تتسبب مكالمة طويلة أو حالة طارئة في تأخير استراحة الموظف دون أن يكون ذلك نتيجة ضعف الالتزام.

معدل إشغال الموظفين (Occupancy)

يشير Occupancy إلى نسبة الوقت الذي يقضيه الموظفون في معالجة العمل مقارنة بإجمالي الوقت الذي يكونون فيه متاحين للعمل أو يعالجون التفاعلات، وفق تعريف النظام.

ومن الصيغ الشائعة:

Occupancy = وقت معالجة التفاعلات ÷ (وقت معالجة التفاعلات + وقت الانتظار المتاح) × 100

إذا أمضى الموظف 45 دقيقة في معالجة المكالمات و15 دقيقة في حالة انتظار متاحة، فإن معدل الإشغال يساوي:

45 ÷ 60 × 100 = 75%

ولا يعني ارتفاع معدل الإشغال دائمًا تحسن الأداء؛ إذ قد يؤدي استمرار الإشغال المرتفع جدًا إلى الضغط والإرهاق وتقليل الوقت المتاح للتعامل مع الحالات غير المتوقعة.

مؤشرات إضافية لتقييم التخطيط

إلى جانب الالتزام بالجداول والإشغال، يُفضّل متابعة مؤشرات أخرى، مثل:

المؤشرأهميته
Forecast Accuracyقياس دقة توقع حجم الاتصالات
Service Levelتقييم سرعة الاستجابة مقارنة بالهدف
Average Speed of Answerمتابعة متوسط سرعة الرد
Abandonment Rateقياس المكالمات المتروكة أثناء الانتظار
Average Handle Timeمتابعة متوسط زمن المعالجة
Schedule Adherenceقياس الالتزام بالجداول
Occupancyتقييم نسبة انشغال الموظفين

وتساعد هذه المؤشرات على معرفة ما إذا كانت المشكلة مرتبطة بالتوقعات أو عدد الموظفين أو توزيع الورديات أو إجراءات العمل.

ومن المهم تحليلها بصورة مترابطة، كما توضح موضوعات مؤشرات أداء مراكز الاتصال KPI، بدل التركيز على مؤشر واحد بمعزل عن بقية النتائج.

ما الأخطاء الشائعة عند إدارة جداول موظفي الكول سنتر؟

قد تعتمد الشركة على برنامج متقدم للجدولة، لكنها لا تحقق النتائج المطلوبة بسبب أخطاء في التخطيط أو التنفيذ.

ومن أبرز هذه الأخطاء:

الاعتماد على المتوسط اليومي للمكالمات: قد يخفي المتوسط ارتفاعات كبيرة خلال ساعات محددة، مما يؤدي إلى نقص التغطية في أوقات الذروة.

تجاهل وقت العمل بعد المكالمة: يؤدي عدم احتساب أعمال التوثيق والمتابعة إلى تقدير أقل من الواقع لعبء العمل.

عدم مراعاة الغياب والاستراحات: قد تبدو الجداول كافية على الورق، بينما يكون عدد الموظفين المتاحين فعليًا أقل من المطلوب.

تجاهل مهارات الموظفين: لا يكفي توفير العدد المناسب إذا لم تكن المهارات المطلوبة متاحة في الوردية نفسها.

رفع معدل الإشغال بصورة مفرطة: قد يؤدي التركيز على تقليل وقت الانتظار بين المكالمات إلى زيادة الضغط على الفريق.

عدم مراجعة التوقعات: تتغير أنماط التواصل مع نمو الشركة وإطلاق الخدمات الجديدة، ولذلك يجب تحديث نماذج التوقع والجداول بصورة دورية.

ويمكن تقليل هذه الأخطاء من خلال توحيد البيانات ومراجعة النتائج وإشراك فرق التشغيل والجودة والموارد البشرية في عملية التخطيط.

متى يكون التعهيد الخارجي حلًا لمشاكل جدولة الورديات؟

قد تواجه بعض الشركات صعوبة في توفير العدد المطلوب من الموظفين طوال ساعات التشغيل، خصوصًا عندما يكون حجم الاتصالات متغيرًا أو تحتاج الخدمة إلى تغطية مسائية أو خلال العطلات.

وفي هذه الحالات، قد تكون الاستعانة بمصادر خارجية لخدمة العملاء أحد الخيارات التي تستحق الدراسة.

فبدل بناء فريق داخلي كبير لتغطية جميع الفترات، يمكن للشركة إسناد جزء من المكالمات أو ساعات التشغيل إلى مركز اتصال متخصص، وفق نطاق عمل واضح واتفاقيات خدمة محددة.

وقد يكون هذا النموذج مناسبًا في حالات مثل:

  • الحاجة إلى تغطية ساعات إضافية خارج الدوام الأساسي.
  • ارتفاع حجم الاتصالات خلال مواسم محددة.
  • صعوبة توظيف موظفين متخصصين لفترات قصيرة.
  • الحاجة إلى توسيع خدمة العملاء دون بناء بنية تشغيلية كاملة.
  • الرغبة في تخصيص الفريق الداخلي للحالات الأكثر تعقيدًا.

لكن التعهيد ليس حلًا تلقائيًا لجميع مشكلات الجدولة؛ إذ يحتاج إلى تحديد واضح للمسؤوليات والتدريب والصلاحيات ومعايير الجودة وآليات التنسيق بين الفرق.

ويمكن التعرف على الجوانب التشغيلية والتعاقدية بصورة أوسع من خلال مقال الاستعانة بمصادر خارجية لخدمة العملاء: متى تكون الخيار المناسب؟.

حسّن تخطيط الورديات وكفاءة مركز الاتصال مع زوون فور تيل

نجاح مركز الاتصال لا يعتمد فقط على عدد الموظفين، بل على وجود الفريق المناسب في الوقت المناسب، مع توزيع واضح للمهام وقدرة على التعامل مع تغير حجم المكالمات دون التأثير على تجربة العملاء.

مع زوون فور تيل، يمكنك تطوير آليات تشغيل خدمة العملاء من خلال حلول إدارة مراكز الاتصال والتخطيط التشغيلي ومراقبة الأداء، بما يساعد على تنظيم التغطية وتحسين الاستفادة من الموارد المتاحة.

سواء كانت شركتك تواجه ازدحامًا متكررًا خلال ساعات الذروة، أو تحتاج إلى تغطية ورديات إضافية، أو ترغب في تطوير نموذج تشغيل أكثر مرونة، يمكن لفريق زوون فور تيل دراسة حجم الاتصالات وساعات الخدمة والاحتياجات التشغيلية واقتراح الحل المناسب.

كما يمكن دراسة خيارات تشغيل مركز اتصال خارجي أو نموذج تشغيل مشترك بين فريقك الداخلي وفريق متخصص، وفق طبيعة النشاط ومتطلبات الجودة والتكلفة.

تواصل معنا